الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
191
تبصرة الفقهاء
وليست الصحيحة صريحة « 1 » في المخالفة . واختار في الحدائق « 2 » حمل إطلاق الأوّل على المقيّد . وهو بعيد . ثمّ اختلفوا في تعليل الحكم فقيل : إن في أخذها « 3 » إضرار بولدها . ذكره الفاضلان . وقيل : لأنّها مريضة « 4 » . واستوجه الشهيد الثاني « 5 » معلّلا بأنّها نفساء ، والنفساء مريضة ، ومن ثمّ لا يقام الحدّ عليها . ويثمر الوجهان فيما إذا رضي المالك بدفعها فيما إذا مات ولدها أو استغنى عن أبيه « 6 » بغيرها . ثمّ إنها « 7 » يضعف الأخير بأنّ المرجع في صدق المرض إلى العرف ، واندراج ذلك فيه محلّ تأمل بل الظاهر من العرف خلافه ، وعدم إقامة الحد على النفساء يقضي بكونها مريضة . ثانيها : لو تعدّدت فحول الضراب جرى الحكم في الكل « 8 » وكذا الحال في الأكولة والربّى . نعم ، لو استوعب النصاب فالظاهر الإخراج منها سيّما بعد الحكم بتعلّق الزكاة بالعين . ويحتمل القول بعدم إخراج شيء منها والدفع من غيرها أو دفع القيمة منها . ويجري ذلك أيضا فيما لو تلفّق النصاب منها . ثالثها : لو دفع المالك شيئا من المذكورات جاز الدفع ومن الواجب ؛ إذ المقصود من عدم أخذها مراعاة المالك والارتفاق به ، فلو تبرّع بدفعها لم يكن هناك مانع من أخذها . وقد يقال بأنّ عدم تعلّق الوجوب بها قاض بعدم احتسابها من الفريضة ، وإن كان ذلك
--> ( 1 ) في ( ألف ) : « الصريحة » . ( 2 ) الحدائق الناضرة 12 / 69 . ( 3 ) في ( ألف ) : « أحدها » . ( 4 ) في ( ألف ) : « فريضة » . ( 5 ) مسالك الإفهام 1 / 382 . ( 6 ) في ( د ) : « أمه » . ( 7 ) في ( د ) : « أنه » . ( 8 ) لم ترد في ( ب ) : « في الكلّ . . بعد الحكم » .